علي بن محمد البغدادي الماوردي
377
النكت والعيون تفسير الماوردى
مأخوذة من عقد الشيء وإحكامه كالقنطرة . وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ فيها خمسة تأويلات : أحدها : أنها الراعية ، قاله سعيد بن جبير ، والربيع ، ومنه قوله تعالى : فِيهِ تُسِيمُونَ أي ترعون . والثاني : أن المسومة الحسنة ، قاله مجاهد ، وعكرمة ، والسدي . والثالث : أنها المعلّمة ، قاله ابن عباس ، وقتادة . والرابع : أنها المعدة للجهاد ، قاله ابن زيد . والخامس : أنها من السيما مقصور وممدود ، قاله الحسن ، قال الشاعر « 376 » : غلام رماه اللّه بالحسن يافعا * له سيمياء لا تشقّ على البصر وَالْأَنْعامِ هي الإبل ، والبقر ، والغنم من الضأن والمعز ، ولا يقال النعم لجنس منها على الانفراد إلا للإبل خاصة . وَالْحَرْثِ هو الزرع . ويحتمل وجها ثانيا : أن يريد أرض الحرث لأنها أصل ، ويكون الحرث بمعنى المحروث . [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 16 إلى 17 ] الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النَّارِ ( 16 ) الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ ( 17 ) قوله عزّ وجل : الصَّابِرِينَ فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : الصابرين عما نهوا عنه من المعاصي . والثاني : يعني في المصائب .
--> ( 376 ) هو أسيد بن عنقاء الفزاري . انظر : اللسان مادة [ سام ] .